471

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

وفي حديث ابن عباس: أنه دخل الكعبة، وكبَّر في نواحيها، ودعا، هذا يدل على استحباب دخول الكعبة، أنه يُستحب إذا تيسر دخول الكعبة يدخلها، ويصلي فيها، ويدعو اللَّه ويكبِّر، كما دخل النبي ﷺ، إذا تيسر له دخول الكعبة من دون مشقة، ولا زحمة، ولا أذى، فلا بأس، ولكن ليس من سنة العمرة، وليس من سنة الحج، إنما هو مستحب مستقل، من دخلها، فلا بأس، ومن تركها، فلا بأس، وإن كان دخولها يترتب عليه زحمة، أو اختلاط بالنساء، أو فتنة، فالذي ينبغي له ترك ذلك، لكن إن تيسر من دون فتنة، دخل وصلى ركعتين أو أكثر، ودعا في نواحيها، وكبَّر تأسيًا بالنبي ﵊.
٢٣١ - عن عمر ﵁، «أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ، لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» (١).
٢٣٢ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ قال: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ (٢)، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ (٣) قد (٤)

(١) رواه البخاري، كتاب الحج، باب ما ذُكر في الحجر الأسود، برقم ١٥٩٧، وباب الرمل في الحج والعمرة، برقم ١٦٠٥، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، برقم ١٢٧٠.
(٢) «مكة»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم ١٢٦٦.
(٣) في نسخة الزهيري: «وفدٌ».
(٤) «قد»: ليست في نسخة الزهيري.

1 / 472