مَعَهَا (١) حُرْمَةٌ» (٢).
وفي لفظ للبخاري «لا تُسَافِرُ يومًا، ولا ليلة (٣)، إلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (٤).
٥٩ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الأربعة تتعلق بما يلبس المحرم، وبالتلبية، وبالسفر للمرأة.
أما ما يلبسه المحرم، فقد أوضح النبي ﷺ ما يُمنع منه المُحرم، وبذلك يعرف ما يلبسه؛ لأنه إذا عرف الممنوع، فما سواه فهو مباح اللباس؛ ولهذا لما كان اللباس الذي لا يُمنع لا ينحصر، بيَّن النبي ﷺ الممنوع، وذكر في حديث ابن عمر قال: «لا يلبس القُمُص»،
(١) في نسخة الزهيري: «إلا ومعها حرمة»، والذي في البخاري، برقم ١٠٨٨: «ليس معها حرمة»، كما في المتن.
(٢) رواه البخاري، أبواب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، برقم ١٠٨٨، واللفظ له، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، برقم ٤٢١ - (١٣٣٩)، ولفظه: عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا».
(٣) في نسخة الزهيري: «تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم».
(٤) لم أقف على هذا اللفظ في صحيح البخاري، وهو في صحيح مسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، برقم ٢٠ - (١٣٣٩)، ولفظه: عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»، وفي مسلم، برقم ٢١ - (١٢٣٩): «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها».