450

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

وهو محل معروف، وإذا جاوزوه وأحرموا من قرن ما فيه بأس، فالأمر واسع، ومن جاوزه وهو ناوٍ الحج أو العمرة يلزمه الرجوع إليه إذا جاوزه تساهلًا أو جهلًا، يعود ويُحرِم من الميقات، فإذا أحرم من دونه، فلزمه (١) دم بترك الواجب، أو من نجد (٢) فجاوز ولا أحرم إلا من أم السلم، أو من المزينة، أو المدني ما أحرم إلا من جدة يكون عليه دم، لأنه ترك الواجب، وهو الإحرام من الميقات.
وقد قال ابن عباس ﵄: «من ترك نُسكًا، أو نسيه، فليرق دمًا» (٣)، فهذا جزاء، من باب الجزاء على تفريطه، وعلى إضاعته للواجب، فعليه هذا الجزاء، وهو كفارة وعقوبة.
٣٨ - باب ما يلبس المُحرِم من الثياب
٢٢٠ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

(١) هكذا في أصل كلام سماحة الشيخ، والمعنى: فيلزمه دم، أو يقال: لزمه.
(٢) هكذا في أصل كلام الشيخ، والمعنى: أو أتى عن طريق نجد فجاوز الميقات.
(٣) أخرج مالك في الموطأ، ٣/ ٦١٦، موقوفًا عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا، أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»، ومثله البيهقي في السنن الكبرى، ٥/ ٣٠، برقم ٩١٩١، وقال العلامة الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٢٩٩: «ضعيف مرفوعًا، وثبت موقوفًا، أخرجه مالك»، وأشار الحافظ إلى هذا في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ٢/ ٥٠٢، فقال: «أَمًّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ، بِلَفْظِ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»، وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ، وَأَعَلَّهُ بِالرَّاوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ، فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ هُمَا مَجْهُولَانِ».

1 / 451