449

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

أما العمرة، فلا يُحرمون من مكة، بل من الحل إذا أرادوا العمرة وهم في مكة يخرجون إلى الحل، كما أمر النبي عائشة أن تخرج إلى الحل، إلى الجعرانة مثلًا، المقصود إلى الحل إلى عرفات، وما أشبه ذلك مما يكون خارج الحرم.
وأما بالحج، يُحرم من مكة، أو من ضواحيها لا بأس، الحج أمره أوسع، يحرم من مكة من الحرم [....] (١) من أطراف مكة لا بأس.
وهكذا حديث ابن عمر بين الرسول ﷺ أنه يُحرم من هذه المواقيت، قال: «يُهلّ أهل المدينة»؛ فهذا خبر معناه الأمر يدل على وجوب الإهلال إذا أراد الحج، أو العمرة، يُهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهلّ أهل الشام من الجحفة، ويُهلّ أهل اليمن من يلملم، يُهلّ أهل نجد من قرن، لكن ابن عمر لم يحفظ عن النبي ﷺ إهلال أهل اليمن من يلملم، لكنه سمعه من غيره، وقد ثبت في حديث ابن عباس وغيره، وأهل العراق، جاء في حديث عائشة: أنهم يهلون من ذات العرق (٢)، وتسمى الضريبة، محل يقال له الضريبة، وقد وقَّته لهم عمر أيضًا، فصادف اجتهاد عمر ما جاءت به السُّنة، فميقاتهم ذات عرق،

(١) ما بين المعقوفين: كلمة غير واضحة، وكأنها: الوسيعة، أو المسيئة، أو الوسيلة، حذفتها، ولا يؤثر حذفها في المعنى.
(٢) أخرج مسلم عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ - أَحْسَبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»، مسلم، كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، برقم ١١٨٣.

1 / 450