[فصل أعظم الأسباب وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح]
فصل ١ - وأعظم الأسباب لذلك وأصلها وأسها هو: الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]
فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالجزاء الحسن في هذه الدار، وفي دار القرار.
وسبب ذلك واضح: فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، المثمر للعمل الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج، وأسباب القلق والهم والأحزان.
يتلقون المحاب والمسار بقبول لها، وشكر عليها، واستعمال لها فيما ينفع، فإذا استعملوها على هذا الوجه
أحدث لهم من الابتهاج بها، والطمع في بقائها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين، أمورا عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسرات التي هي ثمراتها.
ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم عنه بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة، والتجارب والقوة، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب أمورا عظيمة تضمحل
1 / 13
ترجمة مختصرة للمؤلف
مقدمة المؤلف
فصل أعظم الأسباب وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح
فصل في أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب واشتغال القلب ببعض
فصل في أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته
فصل في الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم
فصل في أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد من النكبات
فصل: أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبية والأمراض البدنية
فصل في قول النبي ﷺ لا يفرك مؤمن مؤمنة
فصل في العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها