الحمد لله الذي له الحمد كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.
أما بعد: فإن راحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه، هو المطلب لكل أحد، وبه تحصل الحياة الطيبة، ويتم السرور والابتهاج، ولذلك أسباب دينية، وأسباب طبيعية، وأسباب عملية، ولا يمكن اجتماعها كلها إلا للمؤمنين، وأما من سواهم فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد عقلاؤهم عليه، فاتتهم من وجوه أنفع وأثبت وأحسن حالا ومآلا.
ولكني سأذكر برسالتي هذه ما يحضرني من الأسباب لهذا المطلب الأعلى، الذي يسعى له كل أحد.
فمنهم من أصاب كثيرا منها فعاش عيشة هنيئة، وحيي حياة طيبة، ومنهم من أفق فيها كلها فعاض عيشة الشقاء وحيي حياة التعساء. ومنهم من هو بين بين، بحسب ما وفق له. والله الموفق والمستعان به على كل خير وعلى دفع كل شر.
1 / 12
ترجمة مختصرة للمؤلف
مقدمة المؤلف
فصل أعظم الأسباب وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح
فصل في أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب واشتغال القلب ببعض
فصل في أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته
فصل في الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم
فصل في أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد من النكبات
فصل: أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبية والأمراض البدنية
فصل في قول النبي ﷺ لا يفرك مؤمن مؤمنة
فصل في العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها