١٨ - ومن أنفع الأمور لطرد الهم: أن توطن نفسك على أن لا تطلب الشكر إلا من الله، فإذا أحسنت إلى من له حق عليك أو من ليس له حق فاعلم أن هذا معاملة منك مع الله، فلا تبال بشكر من أنعمت عليه، كما قال تعالى في حق خواص خلقه: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٩]
ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد ومن قوي
اتصالك بهم، فمتى وطنت نفسك على إلقاء الشر عنهم فقد أرحت واسترحت، ومن دواعي الراحة أخذ الفضائل والعمل عليها بحسب الداعي النفسي دون التكلف الذي يقلقك، وتعود على أدراجك خائبا من حصول الفضيلة، حيث سلكت الطريق الملتوي، وهذا من الحكمة، وأن تتخذ من الأمور الكدرة أمورا صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء اللذات، وتزول الأكدار.
١٩ - اجعل الأمور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها، ولا تلتفت إلى الأمور الضارة لتلهو بذلك عن الأسباب الجالبة للهم والحزن واستعن بالراحة وإجماع النفس على الأعمال المهمة.
٢٠ - ومن الأمور النافعة: حسم الأعمال في الحال والتفرغ في المستقبل؛ لأن الأعمال إذا لم تحسم اجتمع عليك بقية الأعمال السابقة، وانضافت إليها الأعمال اللاحقة، فتشتد وطأتها، فإذا حسمت كل شيء بوقته أتيت الأمور المستقبلة بقوة تفكير وقوة عمل.
1 / 31
ترجمة مختصرة للمؤلف
مقدمة المؤلف
فصل أعظم الأسباب وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح
فصل في أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب واشتغال القلب ببعض
فصل في أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته
فصل في الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم
فصل في أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد من النكبات
فصل: أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبية والأمراض البدنية
فصل في قول النبي ﷺ لا يفرك مؤمن مؤمنة
فصل في العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها