ثم قد أطبق الأئمة الحفاظ الذين جمعوا رجال الأصول الستة، وَدَوَّنُوا دواوينهم فيها، على الثناء على أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، والتبجيل والتعظيم المفرط له، دون الحط عليه والطعن فيه بسوء الحفظ والغفلة، بل إنهم يذكرون حفظه وجلالته في العلم، ويذكرونه بكل خير، فهذا يدل على أنهم لا يبالون بطعن طاعن فيه أَيًّا مَنْ كَانَ.
فهذا الإمام الحافظ المِزِّيُّ يوسف بن الزَّكِيِّ عبد الرحمن، أبو الحجاج جمال الدين مُحَدِّثُ الشام، العالم الحبر الحافظ الأوحد الدمشقي الشافعي عَمِلَ كتاب " تهذيب الكمال " وذكر فيه ترجمة الإمام أبي حنيفة، فأطال فيها، وكل ما نقله الحافظ السيوطي في " تبييض الصحيفة " مَعْزُوًّا إلى الخطيب، إنما هو منقول من كتابه " تهذيب الكمال ".
وعامة ما ذُكِرَ في " تهذيب الكمال " من أقوال أئمة الجرح والتعديل، هو منقول من كتاب " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم، و" الكامل " لابن عدي، و" تاريخ بغداد " للخطيب، و" تاريخ دمشق " لابن عساكر.
1 / 87
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية