فأفضل الناس من سلك طريق النَّبيّ ﷺ وخواص أصحابه في الاقتصاد في العبادة البدنية والاجتهاد في الأحوال القلبية، فإنَّ سفر الآخرة يقطع بسير القلوب لا بسير الأبدان.
جاء رجلٌ إِلَى بعض العارفين فَقَالَ له: قطعتُ إليك مسافةً،
فَقَالَ له: ليس هذا الأمر بقطع المسافات، فارِق نفسك بخطوةٍ وقد حصل لك مقصودك.
وقال أبو يزيد: رأيت ربَّ العزة في المنام فقلت له: يا ربِّ كيف الطريق إليك؟
قال: اترك نفسك وتعالَ.
ما أُعْطِيتْ أمَّة ما أعطيت هذه الأمة ببركة متابعة نبيها ﷺ حيث كان أفضل الخلق، وهديه أكمل الهدي، مع ما يسر الله عَلَى يديه من دينه ووضع به من الآصار والأغلال عن أمته.
فمن أطاعه فقد أطاع الله، وأحبه الله واهتدى بهدى الله.
***
4 / 415
مقدمة المؤلف
الأصل العظيم
بيان معنى الباء في الآية والحديث
الحمد لله ثمن كل نعمة
بيان معنى النعم وأن الحمد منها
الجنة والعمل من فضل الله تعالى
الشقاء والسعادة بعدله ورحمته جل وعلا
ما يجب على العبد معرفته
الاشتغال بالشكر أعظم النعم
العمل لا يوجب النجاة
الاعتراف بفضل الله ﷿
ما على العبد للفوز والنجاة
بيان أحب الأعمال إلى الله
معنى سددوا وقاربوا
بيان ما تفوق به الصحابة
قاعدة جليلة
بيان جملة من التيسير في التشريع
معنى الغدوة والروحة وأوقاتها وفضائلها
معنى القصد في السير
سلوك صراط الله ﷿
الأعمال بالخواتيم
فضل تقرب العبد إلى الله ﷿
أنواع الوصول إلى الله تعالى
حال من التزم الإسلام أو الإيمان أو الإحسان
فضل وقتي الغداة والعشي والمقصود بهما
حال من ركن إلى الآخرة ومن ركن إلى الدنيا
فصل في قوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ [الزمر: ٤٧]