457

Panduan Menyoroti Asas-usul Jejak

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Penerbit

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1416 AH

Lokasi Penerbit

حلب

وَقد نحا نَحوه ابْن عبد الْبر فَإِنَّهُ قَالَ فِي التَّمْهِيد إِنَّمَا تقبل الزِّيَادَة إِذا كَانَ راويها أحفظ وأتقن مِمَّن قصر أَو مثله فِي الْحِفْظ فَإِن كَانَت من غير حَافظ وَلَا متقن فَلَا الْتِفَات إِلَيْهَا
وَمِنْهُم ابْن السَّمْعَانِيّ فَإِنَّهُ قيد الْقبُول بِمَا إِذا لم يكن الساكتون مِمَّن لَا يغْفل مثلهم عَن مثلهَا عَادَة أَو لم تكن مِمَّا تتوفر الدَّوَاعِي على نَقله
وَقد وَقع فِي رِسَالَة الإِمَام الشَّافِعِي فِي الْأُصُول مَا يُشِير إِلَى أَن زِيَادَة الثِّقَة لَيست مَقْبُولَة عِنْده مُطلقًا فَإِنَّهُ قَالَ فِي أثْنَاء كَلَامه على مَا يعْتَبر بِهِ حَال الرَّاوِي فِي الضَّبْط مَا نَصه وَسُكُون إِذا شرك أحدا من الْحفاظ لم يُخَالِفهُ فَإِن خَالفه فَوجدَ حَدِيثه أنقص كَانَ فِي ذَلِك دَلِيل على صِحَة مخرج حَدِيثه وَمَتى خَالف مَا وصفت أضرّ ذَلِك بحَديثه اهـ
فقد جعل زِيَادَة الْعدْل الَّذِي يختبر ضَبطه غير مَقْبُولَة إِذا خَالَفت رِوَايَة الْحَافِظ بل مضرَّة بحَديثه لدلالتها على قلَّة ضَبطه وتحريه بِخِلَاف نَقصه من الحَدِيث لدلالته على تحريه فَإِذا كَانَت زِيَادَة الْعدْل الَّذِي لم يعرف ضَبطه بعد غير مَقْبُولَة إِذا خَالَفت رِوَايَة الْحَافِظ تكون زِيَادَة الثِّقَة غير مَقْبُولَة إِذا خَالَفت رِوَايَة من هُوَ أوثق مِنْهُ رِعَايَة للراجح فِي الْمَوْضِعَيْنِ
فَإِن تصورت أَن نِسْبَة الْعدْل الَّذِي لم يعرف ضَبطه بعد إِلَى الْحَافِظ لَيست كنسبة الثِّقَة إِلَى من هُوَ أوثق مِنْهُ بل بَينهمَا فرق ظَاهر فافرض الْمَسْأَلَة فِي حَدِيث ورد من طَرِيقين رجال أَحدهمَا من الدرجَة الْعليا فِي رُوَاة الصَّحِيح وَرِجَال الآخر من الدرجَة الدُّنْيَا فِي رُوَاة الْحسن غير أَنه وَقعت فِي روايتهم زِيَادَة مُنَافِيَة لما وَقع فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى الَّتِي إسنادها من أَعلَى الْأَسَانِيد فَهَل تتَصَوَّر أَن من يرد الزِّيَادَة فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة يتَوَقَّف فِي رد الزِّيَادَة هُنَا وَبِمَا ذكرنَا يظْهر لَك قُوَّة مَا ذهب إِلَيْهِ الْحَافِظ ابْن حجر من دلَالَة كَلَام الإِمَام الشَّافِعِي على أَن زِيَادَة الثِّقَة لَيست مَقْبُولَة عِنْده مُطلقًا

1 / 511