وهو عند النحويين عبارة عن حذف أواخر الأسماء المفردة المضمومة في النداء ففي هذا قيود، الأول: الأواخر، وإنما اختص بالآخر لوجهين: أحدهما: أن الأواخر محال التغيير. والثاني: أن معظم الاسم إذا مضى على السلامة كان أدل على باقيه. الثاني: المفردة، وإنما لم ترخم المضاف والمشابه له، لأنهما في النداء مثلهما في غير النداء حيث كانا معربين، فلا أثر للنداء فيهما. الثالث: المضمومة، فلا يجوز ترخيم، النكرة المحضة، لأن النداء لم يغيرها. الرابع: قولنا: في النداء، وإنما اختص ذلك بالنداء، لأن النداء كثير في كلامهم فخففوا فيه الأسماء وأجازوا للشاعر الترخيم في غير النداء / أنشد سيبويه ﵀:
٢٣٩ - فإن ابن حارث إن اشتق لرؤيته ... أو امتدحه فإن الناس قد علموا
أراد ابن حارثة، فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله:
فليس ذلك بترخيم، وإنما أبدل الياء من الباء، لأن الياء في هذا الموضع لا تحرك والباء تحرك، فكره أن يسكن في الوصل ما يحتمل الحركة.
وللعرب في الترخيم مذهبان: أحدهما: أن يحذفوا آخر الاسم ويدعوا الباقي قبل المحذوف على ما كان عليه من ضمة أو فتحة أو كسرة أو سكون، تقول في حارث: يا حار، وفي جعفر: يا جعف، وفي برثن إذا شئت: يا برث، وفي هرقل: يا هرق فتبقى الراء على كسرها، والفاء على فتحها، والثاء على ضمها، والقاف على
1 / 331
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)