قال ابن جني: اعلم أن الترخيم: حذف يلحق أواخر الأسماء المضمومة في النداء تخفيفًا. وهو في الكلام على ضربين: أحدهما - وهو الأكثر - أن تحذف آخر الاسم وتدع ما قبله على ما كان عليه من الحركة والسكون. والآخر: أن تحذف ما تحذف وتجعل / ما بقي بعد الحذف اسمًا قائمًا بنفسه كأن لم تحذف منه شيئًا، الأول منهما نحو قولك في حارث: يا حار، وفي مالك: يا مال وفي جعفر: يا جعف، وفي برثن يا برث، وفي قمطر: يا قمط، قال زهير:
يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقه قبلي ولا ملك
الثاني نحو قولك في حارث: يا حار، وفي جعفر: يا جعف.
ــ
ومما يحتج به عليه أن هذا الكلام يستعمل في موضع لو كان فيه كما زعم الفراء لكان فيه من المنافرة مالا يخفى كقوله تعالى: ﴿قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون﴾ فلو كان الأصل أمنا بخير لكان التقدير: قل: الله أمنا بخير أنت تحكم بين عبادك، وهذا كلام لا يأخذ بعضه بحجز بعض. والله أعلم.
(باب الترخيم)
قال ابن الخباز: وله معنيان: لغوي وصناعي، فاللغوي: التليين، ومنه قولهم: كلام رخيم أي: لين، قال جحيش الهمداني:
٢٣٧ - يا حبذا قرينتي رعوم ... وحبذا منطقها الرخيم
ومنه قولهم: رحمه أي: رحمه، قال أبو النجم:
٢٣٨ - * مدلل يشتمنا ونرخمه *
1 / 330
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)