= يختاران النصب لأنه تعذر بناؤه فعدل به (إلى) الأصل. وأبو العباس المبرد يفرق بين العلم والجنس فيختار في العلم الرفع كقولك: يا زيد والحارث تشبيهًا له بالأول، ويختار في الجنس النصب كقولك: يا زيد والرجل، لأنه لم يجر مجرى الأول. وأما قوله تعالى: ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ فيقرأ برفع الطير ونصبه، فالرفع من وجهين: أحدهما: العطف على جبال. الثاني: العطف على الياء في أوبي. والنصب من ثلاثة أوجه: أحدها العطف على موضع المنادى، والثاني: أن يكون مفعولًا معه. والثالث: أن يكون محمولًا على فعل: أي سخرنا الطير. وقال الشاعر:
٢٣١ - ألا يا زيد والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق
/ يروى الضحاك بالرفع والنصب، والخمر: ما واراك من بنيتان أو جبل أو شجر ١٠٣/ب وأما قولك: يا أيها الرجل، فإنما بنيت أيا - وإن كانت غير مقصود قصدها - لأنها مناداة في اللفظ، واللفظ حصة في المراعاة، ألا ترى أنا نقول: ألست بقائم، فندخل الباء - وإن زال النفي لوجود لفظ ليس. «وأما» «ها» ففيها وجهان: أحدهما: أنها عوض من دخول يا على ما فيه الألف واللام. والثاني: أنها معاضدة لحرف النداء. وأما الرجل فلا يجوز فيه إلا الرفع وهو صفة لأي، قال أبو علي: «لأن الرجل ها هنا هو المقصود بالنداء» وليس بمنزلة يا زيد الظريف، ولك أن تصف الرجل، فإن وصفته بالمضاف لم يكن إلا مرفوعًا تقول:
1 / 326
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)