قال ابن جني: فإن عطفت على المضموم اسمًا فيه ألف ولام كنت مخيرًا، إن شئت رفعته، وإن شئت نصبته تقول: يا زيد والحارث، وإن شئت والحارث، قال الله ﷿: ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ والطير يقرأن بالرفع والنصب قال الشاعر:
ألا يا زيد والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق
يروى: الضحاك والضحاك، بالرفع والنصب، فإن لم يكن فيه لام التعريف كان له حكمه لو ابتدئ به تقول: يا زيد وعمرو، ويا زيد وعبد الله. فإن كان المنادى منصوبًا لم يجز في وصفه وتوكيده إلا النصب تقول: يا عبد الله الظريف. ويا غلمان زيد أجمعين، وتقول: يا أخانا زيدًا أقبل. إذا جعلته بدلًا ضممته، وإن جعلته عطف بيان نصبته، وتقول: يا أيها الرجل فتبنى أي على الضم، لأنها في اللفظ مناداة، وها للتنبيه، والرجل مرفوع، لأنه وصف أي، ولا يجوز فيه غير الرفع.
ــ
= وقوله: يا تميم كلكم بالكاف حملا على المعنى لأنه مخاطب كما أنشد أبو سعيد ﵀:
٢٣٠ - يا أيها الذكر الذي قد سودنني ... وفضحتني وطردت أم عياليا
ويا تميم كلهم حملًا على اللفظ، لأن تميمًا موضوع للغيبة.
قال ابن الخباز: فإن عطفت على المنادى اسمًا فيه الألف واللام، كقولك: يا زيد والحارث، فالخليل وسيبويه والجرمي يختارون الرفع، لأنه معرفة منادى تعذر بناؤه للألف واللام فأجري مجرى الأول في اختيار الضم. وأبو عمرو وعيسى بن عمر =
1 / 325
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)