وقال زكريا بن يحيى الساجي: حدثني أحمد بن محمد -ابن بنت الشافعي- قال: مات جدي محمد بن إدريس بمصر، وكانت أمه أزدية، وكانت امرأته عثمانية من ولد عنبسة بن عمرو بن عثمان، فهذا هو الصحيح.
ونقل عن يونس بن عبد الأعلى أن أم الشافعي هاشمية من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، ولم يثبت هذا.
ويرده قول الشافعي الذي ذكره الحاكم من طريق داود بن علي ثنا الحارث بن سريج سمعت الشافعي يقول: علي بن أبي طالب ابن عمي وابن خالتي، وأشار الشافعي بذلك إلى أن أم جده الأعلى السائب بن عبيد، الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، وأمها خلدة بنت أسد بن هاشم، أخت فاطمة بنت أسد والدة علي، ففاطمة أم علي خالة إحدى جدات الشافعي، فأطلق عليها خالته مجازا.
ومن طريق ما يحكى عن أم الشافعي من الحذق أنها شهدت عند قاضي مكة هي وأخرى مع رجل، فأراد القاضي أن يفرق بين المرأتين، فقالت له أم الشافعي: ليس لك ذلك، لأن الله -سبحانه وتعالى- يقول: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} فرجع القاضي إليها في ذلك.
وهذا فرع غريب واستنباط قوي.
Halaman 99
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان