وفي لفظ: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام»، يشير إلى دخولهم مع بني هاشم الشعب لما حصرتهم قريش ليسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم والقصة مشهورة في السيرة النبوية.
والحديث مخرج في الصحيحين وغيرهما من طرق إلى الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم.
وقد روينا من طريق أبي اليمان عن شعيب عن الزهري قال: كان أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة من علماء قريش يقول: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعلموا قريشا وتعلموا منها، ولا تقدموها ولا تتأخروا عنها».
وهذا مرسل قوي الإسناد وله طرق كثيرة استوعبتها في كتابي "لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش" والغرض من الإشارة إليه أن الشافعي إمام قرشي فيدخل في عموم الأمر بتقديم قريش على غيرهم مع ما اختص به من نسبته إلى بني المطلب على ما تقدم ذكره.
وأما كنية الشافعي -رضي الله عنه-
فأخرج الحاكم من طريق الميموني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول لأبي عثمان بن الشافعي: إني لأحبك لثلاث خلال، لأنك رجل من قريش، ولأنك ابن أبي عبد الله، ولأنك من أهل السنة.
وأما لقبه
فقرأت على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا أبو الحسن الموازيني عن أبي عبد الله القضاعي أنا أبو عبد الله بن شاكر القطان ثنا علي بن محمد بن إسحاق ثنا أبو طالب الخولاني ثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي -رضي الله عنه- يقول: سميت بمكة ناصر الحديث.
Halaman 98
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان