ومنها: أن صبيا من صنعاء ذهب بصره وابيضت عيناه، فأخذ له كتاب من الإمام فعاد بصره، ورجع إلى صنعته في الخياطة، وكذلك صبية صغيرة ذهب بصرها فجاء والدها بدهن فنفث فيه [الإمام](1) عليه السلام وجعل في عينيها(2) فشفيت.
ومنها: أنه دفع إليه -عليه السلام- طعام مصنوع من دون صاع فأفطر منه بلقمتين(3) يسيرة، ثم دفعه إلى أصحابه وهم فوق خمسة عشر، فأكلوا كلهم حتى شبعوا، وأقسم كل واحد أنه قد شبع.
ومنها: أن رجلا سبه فنزلت به صاعقة، فاحتملته من بين أصحابه وأحرقته، فمات.
ومنها: أن رجلا كان أعمى من المخالفين، فرأى قائلا يقول له: ارجع إلى مذهب الإمام فإنه يذهب عنك العمى، ففعل ذلك، (وتاب وتوسل إلى الله تعالى فرجع عليه بصره)(4).
ومنها: أن رجلا لعن الإمام -عليه السلام- فكسح من ساعته فندم وتاب وتوسل إلى الله ببركات الإمام -عليه السلام- فزال ذلك عنه.
ومنها: أن صاحب صنعاء المسمى (علم الدين) لما تقدم إلى ناحية
حوث في بعض أيامه(5) أخرب دار الإمام -عليه السلام-، ثم عاد إلى صنعاء، فما تم الأسبوع حتى أنزل الله سيلا عظيما لم يعهد مثله على صنعاء، وقد كان(6) بنى فيها قصرا شامخا، تأنق فيه أبلغ التأنق فهدمه ذلك السيل واجتاحه واستلب خزائنه ونفائسه ولم يبق له أثر، ...إلى غير ذلك من الكرامات الظاهرة.
[عبادته]:
وأما عبادته عليه السلام: فروي أنه صام صوما متصلا يزيد على خمسة عشر(7) سنة حتى ضعف عن تقليب الرمح بيده فترك رغبة في الجهاد، وله -عليه السلام- دعوات جمعت فنونا من العلم وأشعارا كثير تفوق كلام الفصحاء، وكان لا يقدر أحد يحفظ كحفظه، كان إذا روى البيت من القصيدة حجة في شيء روى القصيدة جميعها، وذكر قائلها ونسبه.
Halaman 30
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام