وأما كرمه(1) عليه السلام وإيثاره على نفسه فأمر مشهور، وأما
شجاعته ومنازلته الأقران، فبحيث لا يمتري فيه إنسان، ومواقفه مشهورة كيوم صنعاء، ويوم ذمار، ويوم عجيب، ويوم هران. وأيامه المشهورة في سائر النواحي والبلدان.
[كراماته]
وأما كراماته عليه السلام: فهي كثيرة منها ما روته والدته وكانت في نهاية الصلاح قالت: أمسينا لا طعام عندنا في حال صغره، فلما نام سمعته يمضغ لسانه، ثم تجشأ، فوضعت يدي على بطنه فوجدته ممتلئا (طعاما)(2)، فلما استيقظ سألته ما أكل؟ فأخبرني أنه أتي له بشيء على صفة الملح في اللون، فأكل منه حتىشبع.
ولما دخل صنعاء المرة الأولى رؤي فوقه وفوق عسكره طيور بيض صافة لأجنحتها مخالفة لما تعهد من الطيور وهي قصة ظاهرة.
وقصة النشاب التي فتح بها الباب مشهورة، وأتي إليه -عليه السلام- بأكسح في دخوله صنعاء المرة الثانية، فمسح عليه فشفي بمشاهدة الناس له في الحالتين.
ومنها: أن رجلا ذهبت أسنانه كلها فمسح عليها -عليه السلام- فعادت لم يتخلف منها واحد.
ومنها: النور الصادع في شبام في ليلة مظلمة في داره -عليه السلام- ثم انتشر في الأرض.
ومنها: ما رواه أهل ذمار أنه لما أقبل -عليه السلام- تساقطت النشاب من أيديهم وتكسرت في الهواء، ورأوا خيلا ورجلا قد سدت عليهم الآفاق.
ومنها: أن رجلا من المطرفية أتى بلدا في الظاهر يطلب زكاة؛ فقالوا قد صارت إلى الإمام، فسب الإمام -عليه السلام- فوثبت عليه كلبة لا تضر أحدا في عادتها واستخرجت لسانه فقطعتها.
ومنها: أنه نسخ(3) رجل مطاعن في سيرته -عليه السلام- فلما كتب أسطرا يبست له ثلاث أصابع، فترك، فبريت. ثم عاد، فيبست مرة أخرى، ثم ترك، فبريت. ثم عاد، فنبتت في عينيه(4) ثلاثة أفاليل، فتاب، وعزم على الترك؛ فعوفي.
Halaman 29
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام