قَالَ قتادة: وكذلك هو في قراءة عبد الله بعمد بالباء.
قَالَ عطية: هي عمد من حديد في النار.
وقال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدت بأوتاد من حديد، حتى يرجع عليهم غمها وحرها.
وعلى هذا فقوله: ﴿مُمَدَّدَةٍ﴾ صفة للعمد يعني أن العمد التي أوثقت بها الأبواب ممددة مطولة، والممدود الطويل أرسخ وأثبت من القصير.
وفي تفسير العوفي عن ابن عباس، في قوله: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ قَالَ: هي عليهم مغلقة، أدخلهم في عمد، فمدت عليهم بعماد، وفي أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب (١).
وقيل: إن الممددة صفة للأبواب. رواه شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢).
وقيل: المراد بالعمد المددة: القيود الطوال.
رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح.
وروى أبو جناب (*) الكلبي، عن زبيد، عن إبراهيم، قَالَ عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ قَالَ: هي الأدهم، وقد تقدم أن عبد الله كان يقرؤها بعمد، والأدهم: الغيل (**).
وكذا قَالَ ابن زيد في قوله: ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ قَالَ: في عمد من حديد مغلولين فيه، وكذلك العمد من نار وقد احرقت بالنار، فهي نار ممددة لهم.
وقيل: إن المراد بالعمد الممددة: الزمان الَّذِي لا انقطاع له، قاله أبو فاطمة.
وقال السدي: من قرأها في عمد يعني بالفتح، فهي عمد من نار، ومن قرأها في عمد بالضم، فهو أجل ممدود.
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٩٥) بإسناد مسلسل بالضعفاء.
(٢) كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٥٤٩) بهذا الإسناد.
(*) في الأصل: "خباب" والصواب ما أثبتناه.
(**) في المطبوع: "القيد".
4 / 174
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه