وقال تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: ٢٠].
قَالَ مجاهد: هي بلغة قريش: أسد الباب أي: أغلقه يعني قوله ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾.
وقال مقاتل: يعني أبوابها مطبقة عليهم، فلا يفتح لها باب، ولا يخرج منها غم، ولا يدخل فيها روح، آخر الأبد.
وقد ورد في ذلك حديث مرفوع، خرّجه ابن مردويه، من طريق شجاع بن أشرس قَالَ: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال: مطبقة" (١) ولكن رفعه لا يصح.
فقد خرّجه آدم بن أبي إياس، في تفسيره، عن شريك بهذا الإسناد، موقوفًا عَلَى أبي هريرة، ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، من قوله، ولم يذكر فيه أبا هريرة. وكذاك قَالَ عطاء الخراساني وغيره في المؤصدة: إنها المطبقة.
وعن الضحاك قَالَ: حائط لا باب له، ومراده -والله أعلم- أن الأبواب أطبقت فصار الجدار، كأنه لا باب له.
(١) أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٥٤٩) قَالَ ابن كثير: وقد رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن أسد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قوله، ولم يرفعه.
4 / 173
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه