أبي يسار قَالَ: الظلة من جهنم فيها سبعون زاوية، في كل زاوية صنف (*) من العذاب ليس في الأخرى.
وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن كعب، قَالَ: اقتحام العقبة في كتاب الله، يعني قوله: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾. سبعون درجة في النار (١).
وعن ضمرة قَالَ: سمعت أبا رجاء قَالَ: بلغني أن العقبة التي ذكر الله في كتابه، مطلعها سبعة آلاف سنة، ومهبطها سبعة آلاف سنة.
وعن عطية، عن ابن عمر ﵄، قَالَ في العقبة: جبل في جهنم، أفلا أجاوزه بعتق رقبة (٢)؟!
وعن مقاتل بن حيان، قَالَ: هي عقبة في جهنم، قيل: بأي شيء تقطع؟ قَالَ: فك رقبة.
وفي "الصحيحين" (٣) ولفظه للبخاري، عن ابن عمر قَالَ: رأيت في المنام أنّه جاءني ملكان، في يد كل واحد منهما مقمعة (٤) من حديد، ثم لقيني ملك في يده مقمعة من حديد، فَقَالَ: لن ترع، نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة من الليل، فانطلقوا بي، حتى وقفوا بي عَلَى شفير (٥) جهنم، فإذا هي مطوية كطي البئر، لها قرون كقرون البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وإذا فيها رجال معلقون بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم، عرفت فيهم رجالًا من قريش، فانصرفوا بي عن ذات اليمين، فقصصتها عَلَى حفصة، فقصتها حفصة عَلَى رسول الله ﷺ، فَقَالَ: "إن عبد الله رجل صالح".
(*) في الأصل: "ضعف" والمثبت من المطبوع.
(١) انظر تفسير ابن كثير (٤/ ٥١٤).
(٢) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٠١) دون قوله: أفلا أجاوزه ...
(٣) أخرجه البخاري (١١٢١، ١١٢٢)، ومسلم (٢٤٧٩).
(٤) "مقمعة" هي سياط تعمل من حديد، رءوسها معوجة.
(٥) "شفير" جانبه وحرفه.
4 / 161
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه