وعن ابن جريج في قوله: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ [الحجر: ٤٤] قَالَ: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية وفيها أبو جهل.
وروى سلام المدائني -هو ضعيف- عن الحسن، عن أبي سنان، عن الضحاك، قَالَ: للنار سبعة أبواب، وهي سبعة أدراك بعضها عَلَى بعض، فأعلاها فيه أهل التوحيد، يعذبون عَلَى قدر أعمالهم وأعمارهم في الدُّنْيَا ثم يخرجون منها، وفي الثانية اليهود، وفي الثالث النصارى، والرابع الصابئون، والخامس فيه المجوس، والسادس فيه مشركو العرب، والسابع المنافقون، وهو قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥].
وروى العلاء بن المسيب، عن أبيه، وخيثمة بن عبد الرحمن، قالا: قَالَ ابن مسعود: أي أهل النار أشد عذابًا، قالوا: اليهود والنصارى والمجوس، قَالَ: لا، ولكن المنافقين في الدرك الأسفل من النار، في توابيت من نار، مطبقة عليهم، ليس لها أبواب (١).
وروى عاصم (٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]. قَالَ: الدرك الأسفل، بيوت لها أبواب تطبق عليهم، فيوقد من فوقهم ومن تحتهم، وقال تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦]. وقال ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن [عبيد الله] (*) بن زحر، عن
(١) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (١٠٤) من هذا الطريق، وأخرج ابن جرير في تفسيره (٥/ ٣٣٨ - دار الفكر) عن ابن وكيع قَالَ ثنا أبي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن خيثمة عن عبد الله ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾. قَالَ: في توابيت من حديد مبهمة عليهم.
(٢) رواه ابن أبي حاتم عن المنذر بن شاذان عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عاصم به، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٧١ - دار الفكر).
(*) في الأصل: "عبيد" والمثبت من المطبوع، وهو الصواب.
4 / 160
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه