وخرج الإمام أحمد (١)، من حديث أنس عن النبيّ ﷺ، أنّه سأل جبريل ﵇، فَقَالَ: ما لي لا أرى ميكائيل ﵇ يضحك؟! قَالَ جبريل: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار.
وروى أيضًا في كتاب "الزهد" من حديث أبي عمران الجوني، قَالَ: بلغنا أن جبريل جاء إِلَى رسول الله ﷺ، وجبريل ﵇ يبكي، فَقَالَ رسول الله ﷺ: "ما يبكيك يا جبريل؟ قَالَ: وما تبكي أنت يا محمد؟ ما جفت عيناي منذ
=ومتنه عند الإمام أحمد ثم قَالَ: وهكذا روأه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحي بن بكير به، وهذا حديث غريب من هذا الوجه ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المدني الحذاء ... ذكره ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" ولم يحك فيه شيئًا من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال، وقد تفرد به عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن النبيّ ﷺ، ورري له متابع من وجه آخر عن نافع كما قَالَ ابن مردويه حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن عَلَى ابن هشام حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، سمع النبيّ ﷺ يقول: فذكره بطوله.
وقال أبو جعفر بن جرير ﵀: حدثنا القاسم، أخبرنا الحسين -وهو سنيد بن داود صاحب التفسير- أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع قَالَ: سافرت مع ابن عمر ... فذكر ابن كثير رواية ابن جرير مرفوعة ثم قَالَ: وهذان أيضًا غريبان جدًّا، وأقرب ما يكون في هذا أنّه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار لا عن النبيّ ﷺ كما قَالَ عبد الرزاق في "تفسيره" عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار .. ثم ذكر ابن كثير رواية عبد الرازق ثم قَالَ: رواه ابن جرير من طريقين عن عبد الرزاق به، ورواه ابن أبي حاتم، عن أحمد بن عصام، عن مزمل، عن سفيان الثوري به، ثم ذكر ابن كثير رواية أخرى لابن جرير.
(١) (٣/ ٢٢٤). قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٥): رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة، وبقية رجال ثقات.
4 / 136
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه