وبإسناده عن [البختري بن يزيد بن حارثة الأنصاري] (١)، أن رجلًا من العباد وقف عَلَى كور حداد، وقد كشف عنه، فجعل ينظر إِلَيْه ويبكي، قَالَ: ثم شهق شهقة فمات.
قَالَ: وحُدِّثْتُ عن عبد الرحيم بن مطرف بن قدامة الرؤاسي، حدثني أبي، عن مولى لنا، قَالَ: لما مات منصور بن المعتمر صاحت أمه: واقتيل جهنماه! ما قتل ابني إلاَّ خوف جهنم (٢).
ورُوي من غير وجه، أن علي بن فضيل مات من سماع قراءة هذه الآية: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧].
وقال يونس بن عبد الأعلى: قرأ عبد الله بن وهب كتاب "الأهوال" فمر في صفة النار فشهق فغشي عليه، فحمل إِلَى منزله، وعاش أيامًا، ثم مات ﵀.
...
(١) في الأصل: البختري عن ابن يزيد عن حارثة الأنصارى، وفي المطبوع البختري بن يزيد عن حارثة الأنصاري، والصواب ما أثبتناه، وهو البختري بن يزيد بن حارثة الأنصاري، كان يجالس الثوري وشعبة، يروي عن العراقيين، روى عنه داود بن يزيد الأودي (انظر الثقات لابن حبان ٦/ ١١٥).
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٥٦) قَالَ: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ابن قدامة بن عبد الرحمن الرؤاسي بسنده سواء.
4 / 129
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه