قَالَ إسماعيل السدي: قَالَ الحجاج لسعيد بن جبير: بلغني أنك لم تضحك قط، قَالَ: كيف أضحك وجهنم قد سعرت، والأغلال قد نصبت، والزبانية قد أعدت؟!.
وقال عثمان بن عبد الحميد: وقع في جيران غزوان، حريق، فذهب يطفئه، فوقع شرارة عَلَى أصبع من أصابعه، فَقَالَ: ألا أراني قد أوجعتني نار الدُّنْيَا، والله لا يراني ضاحكًا حتى أعرف أينجيني من نار جهنم أم لا؟.
وقد كان جماعة من السَّلف عاهدوا الله أن لا يضحكوا أبدًا حتى يعلموا أين مصيرهم، إِلَى الجنة أم إِلَى النار، منهم حممة الدوسي، والربيع بن خراش، وأخوه ربعي، وأسلم العجلي، ووهيب بن الورد، وغيرهم.
وروى يزيد الرقاشي عن أنس، قَالَ: لما أسري بالنبي ﷺ وجبريل معه، سمع رسول الله ﷺ هدة، فَقَالَ: يا جبريل ما هذه الهدة؟ قَالَ: حجر أرسله الله من شفير جهنم، فهو يهوي فيها منذ سبعين عامًا فبلغ قعرها الآن، قَالَ: فما ضحك رسول الله ﷺ بعد ذلك إلاَّ أن يبتسم تبسما. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (١)، ويزيد الرقاشي شيخ صالح لا يحفظ الحديث.
وخرج الطبراني (٢)، بإسناد ضعيف إِلَى أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ
(١) في "صفة النار" (١٥).
(٢) في الأوسط (٨١٥)، وكما في مجمع البحرين (٤٨٤٥) وقال: لم يروه عن يحيى إلاَّ إسماعيل.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩ - دار الكتاب العربي): رواه الطبراني في "الأوسط"=
4 / 125
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه