348

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٨

Lokasi Penerbit

بيروت

إِعَادَة الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهَا
وَذهب أَبُو حنيفَة رض وَأَصْحَابه إِلَى أَن الِاسْتِثْنَاء يخْتَص بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة دون مَا قبلهَا من الْجمل
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأُمُور ثَلَاثَة
أَحدهمَا أَن الِاسْتِثْنَاء لَو كَانَ يرجع إِلَى جَمِيع الْجمل وَجب أَن يكون الِاسْتِثْنَاء من الِاسْتِثْنَاء رَاجعا إِلَى الجملتين جَمِيعًا الِاسْتِثْنَاء والمستثنى مِنْهُ
وَقد اتفقنا على أَنه لَو قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة إِلَّا درهما كَانَ هَذَا الِاسْتِثْنَاء رَاجعا إِلَى الِاسْتِثْنَاء الَّذِي تقدمه لَا إِلَى الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَلْيَكُن فِي مَسْأَلَتنَا مثله
الثَّانِي أَنهم قَالُوا رُجُوع الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة مستيقن ورجوعه إِلَى مَا قبلهَا من الْجمل مُحْتَمل مَشْكُوك فِيهِ فَلَا يثبت بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَال
الثَّالِث أَنا لَو قُلْنَا يرجع الِاسْتِثْنَاء إِلَى جَمِيع الْجمل أدّى

1 / 381