347

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٨

Lokasi Penerbit

بيروت

الثَّانِي أَنا أجمعنا على أَن الِاسْتِثْنَاء الْمُعَلق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى والمقيد بِالشّرطِ يرجع إِلَى جَمِيع الْجمل كَقَوْل الْقَائِل نساؤه طَوَالِق وعبيده أَحْرَار وأمواله صَدَقَة إِن شَاءَ الله فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الْجَمِيع حَتَّى لَا يَقع شَيْء من الْأَحْكَام
وَكَذَا إِذا قَالَ عبيده أَحْرَار ونساؤه طَوَالِق إِن دخلُوا الدَّار فَإِن هَذَا الشَّرْط يرجع إِلَى الْجَمِيع وَلَا يقْتَصر على وَاحِدَة من الجملتين
الثَّالِث أَن الْجمل الَّتِي سبقت الْجُمْلَة الْأَخِيرَة لَا يَخْلُو أما أَن يُقَال إِنَّهَا مُنْقَطِعَة عَن الْجُمْلَة الْأَخِيرَة كالمسكوت عَنْهَا أَو هِيَ مرتبطة بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة
إِن قيل إِنَّهَا كالمنقطعة الْمَسْكُوت عَنْهَا فالاستثناء إِذا تعقب كلَاما مُنْقَطِعًا مسكوتا عَنهُ كَانَ لَغوا مُنْقَطِعًا فَإِنَّهُ لَو قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة وَسكت ثمَّ قَالَ إِلَّا خَمْسَة لم يعد ذَلِك اسْتثِْنَاء وَلَا عِبْرَة بِهِ
وَفِي مَسْأَلَتنَا بِحسن أَن نعيد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجمل السَّابِقَة وَلَا نعد ذَلِك لَغوا وَلَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا وَلَو كَانَت كالمسكوت عَنْهَا لما حسن

1 / 380