309

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٨

Lokasi Penerbit

بيروت

مَسْأَلَة ٣
أسم الزِّنَى حَقِيقَة فِي الزَّانِي والزانية عندنَا ومسمى اللَّفْظ مُتحد والتعدد فِي محاله بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ واتحاد الِاسْم يدل على اتِّحَاد الْمُسَمّى ظَاهرا وغالبا وَلذَلِك اسْتَويَا فِي اسْتِحْقَاق الْعقُوبَة
وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة إِلَى أَن الِاسْم يُطلق على الرجل حَقِيقَة وعَلى الْمَرْأَة مجَازًا وَوجه الْمجَاز أَنَّهَا نسبت إِلَى فعل الزِّنَا فسميت زَانِيَة وَلِأَن الزِّنَا عبارَة عَن فعل وَلَا فعل لَهَا وَإِنَّمَا هِيَ مَحل الْفِعْل وممكنة مِنْهُ
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل
أَن الْعَاقِلَة الْبَالِغَة إِذا مكنت صَبيا أَو مَجْنُونا أَو نزلت على رجل مكره مربوط فِي شَجَرَة واستدخلت فرجه لَزِمَهَا الْحَد عندنَا لِأَنَّهَا زَانِيَة لفعلها وتمكينها

1 / 342