307

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وإذا كانت هذه الموازنات معتبرة بما في القلب ومختلفة المقادير كما تراه، فكيف يجعل الحميدي تصديق الأربعة الأقسام التي ذكر واحدا على التساوي، وقسمان منها لا يدخلان النار، وإذا ثبت بهذا الحديث أن الذين دخلوا النار لا يكون تصديقهم على التساوي فكيف يسوى بينهم وبين من لم يدخل النار، وذلك لا يصح أصلا.
وقد أعاد (١) الحميدي هذا المعنى في فصل آخر يأتي بعد هذا، فإنه ذكر هنالك الأربعة الأقسام التي قسمها بنحو الكلام الذي تقدم له هنا من كونهم على التساوي في درجات الجنة، ويلزمه في ذلك إبطال الأقسام المذكورة في الحديث.
ولا ينجيه منه كونه يجعل المفاضلة بينهم بالمسابقة إلى الجنة أو بقلة المكث في النار، فإن المفهوم من الحديث أن تقديم أهل تلك المقادير في الخروج من النار إنما هو بحسب الفاضل لكل صنف منهم مما في القلب من الإيمان.
(فإذا روعي في الخروج من هو أكثر إيمانا في القلب) (٢) ممن دونه، فلمَ لا يراعى ذلك في الجنة حتى يكون ترتيبهم في المنازل وثوابهم فيها على حسب ترتيبهم في الخروج (ق.٦١.ب) من النار، بل هذا هو الذي ينبغي أن يعتقد فيما تضمنه الحديث، فإن ذلك هو المفهوم منه.
ومن قال إنهم يستوون في درجات الجنة بعد حصولهم فيها على ذلك التدريج كما قال الحميدي فعليه الدليل من الشرع، ولن يجد إلى ذلك سبيلا.

(١) في (ب): أعاب، وهو تصحيف.
(٢) سقط من (ب).

1 / 307