306

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وأما من يفعل الطاعات على وجه القربة فلا بد أن يتجدد له الإيمان في كل طاعة منها، لأن الطاعة مشروطة بالنية، ومن ضرورة إحضار النية للطاعة إحضار المتقرب إليه بتلك الطاعة في القلب، وذلك هو معنى تجدد الإيمان.
وإذا كان الأمر كذلك فسيكون لا محالة هذا التصديق أتم من الأول وأعلى مقاما، وإن فرضنا أن يكون (١) صاحبه مرتكبا (٢) لكبائر، فإن تصديقه يتعدد بتعدد الطاعات وتعدد الأزمان التي أوقع تلك الطاعات فيها، فلا بد أن يكون لكل تصديق منها أجر يخصه من الثواب.
إذ ليس من يتجدد إيمانه مع الساعات كمن لم يتجدد إيمانه، بل بقي على حكم الإيمان وإن كان غافلا عن استصحاب ذلك الإيمان.
فقد صح بما قلناه أن من تلبس بالطاعات يكون تصديقه أكثر ممن لم يتلبس بها.
ويدل على ذلك أيضا تفاوت المؤمنين في الإيمان، فلولا تفاوتهم لم يجئ في الحديث تقسيم المذنبين المخرجين من النار إلى أربعة أقسام، وهي:
١. من في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان.
٢. ومن في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان.
٣. ومن في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.
٤. ومن قال لا إله إلا الله فقط.

(١) سقطت "يكون" من (ب).
(٢) في (ب): مرتكب.

1 / 306