وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبيه ﷺ ﴿قل مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر وَمَا أَنا من المتكلفين﴾
الْوَجْه السَّابِع أَنه لَو كَانَ التَّأْوِيل وَاجِبا لم يخل إِمَّا أَن يجب على الْأَعْيَان أَو على من قَامَ عِنْده دَلِيله
فَإِن وَجب على الْأَعْيَان وَلزِمَ الْخلق كلهم من عدم الْمعرفَة بدليله فَفِيهِ تَكْلِيف القَوْل بِالْجَهْلِ والتهجم على صِفَات الله ﷾ وَكتابه وآياته بالتخرص والحدس
وَهَذَا حرَام بالإتفاق
وَإِن كَانَ غير وَاجِب على من لَا يُعلمهُ فَكيف يأمرون بِهِ عَامَّة النَّاس وَمن لَا يُعلمهُ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِم تَركه وَلَو كَانُوا ذَوي تقوى أعفوا الْعَامَّة عَن التَّأْوِيل وَأمرُوهُمْ بترك التَّعَرُّض لما لَا يعْملُونَ
الْوَجْه الثَّامِن أَن التَّأْوِيل قَول فِي كتاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله ﷺ بِالرَّأْيِ وَمن قَالَ فِي كتاب الله بِرَأْيهِ وَإِن أصَاب فقد أَخطَأ