باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
اعلموا أن التجويد لا يتمكن والتحقيق لا يتحصل إلا بمعرفة حقيقة النطق بالمتحرك، والمسكن، والمختلس، والمرام، والمشم، والمهموز، والمسهل، والمحقق، والمشدد، والمخفف، والممدود، والمقصور، والمبين، والمدغم والمخفى، والمفتوح، والممال. وأنا أبين ذلك كله، وأدل على حقيقته، وأكشف عن خاص سره، وأنبه على موضع غموضه، من غير إطناب ولا إسهاب، إن شاء الله تعالى.
فأما المحرك من الحروف بالحركات الثلاث: الفتحة والكسرة والضمة فحقه أن يلفظ به مشبعًا، ويؤتى بالحركات الثلاث كوامل، من غير اختلاسٍ ولا توهينٍ يؤولان إلى تضعيف الصوت بهن، ولا إشباعٍ زائدٍ ولا تمطيطٍ بالغٍ يوجبان الإتيان بعدهن بألف وياء وواو غير ممكناتٍ فضلًا عن الإتيان بهن ممكنات.
وأما المسكن من الحروف فحقه أن يخلى من الحركات الثلاث ومن بعضهن، من غير وقفٍ شديدٍ، ولا قطعٍ مسرفٍ عليه سوى احتباس اللسان في موضعه قليلًا في حال الوصل.
وأما المختلس حركته من الحروف فحقه أن يسرع اللفظ به إسراعًا يظن السامع
1 / 97
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها