وإذا كان قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد ولين، مرسومًا أو محذوفًا، وسكن للوقف، أو أشم حركته إن كان مرفوعًا أو مضمومًا، نحو ﴿من كل بابٍ﴾، و﴿يومئذٍ لله﴾، و﴿بالرحمن﴾، و﴿صالحًا ترضاه﴾، و﴿نستعين﴾، و﴿الصالحين﴾، ﴿ولا الضالين﴾، و﴿في الأميين﴾، و﴿تعلمون﴾، و﴿تتقون﴾، و﴿الغاوون﴾. وكذلك ﴿ما يشاء﴾، و﴿منه الماء﴾، و﴿على سواء﴾، ﴿وأنا بريء﴾، و﴿من سوء﴾، ﴿ولا جان﴾، و﴿غير مضار﴾ وما أشبهه - فأهل الأداء مختلفون في زيادة التمكين لحرف المد في ذلك.
فمنهم من يزيد في تمكينه وإشباعه من أجل الساكنين، ليتميز بذلك، وكون ما سكن للوقف كاللازم، وهم الآخذون بالتحقيق.
ومنهم من لا يبالغ في إشباعه. وهم الآخذون بالتوسط وتدوير القراءه، وعلى ذلك ابن مجاهد وعامة أصحابه.
ومنهم من يمكن مده ولا يشبعه زيادةً على الصيغة، لأن سكون ما بعده للوقف عارض، ولأن الوقف مما يختص بالجمع بين الساكنين، وهم الآخذون بالحدر.
1 / 174
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها