Tahdhib Bahasa
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
بيروت
أَي فِي مُعْظَمهم.
قلت: وَيُقَال: تعاظمني الْأَمر وتعاظمته إِذا استعظمته. وَهَذَا كَمَا يُقَال: تهيَّبني الشَّيْء وتهيَّبته.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ العُظْمة، شَيْء تعظَّم بِهِ الْمَرْأَة رِدْفها من مِرْفقة وَغَيرهَا. وَهَذَا فِي كَلَام بني أسَد، وَغَيرهم يَقُول: العِظَامة بِكَسْر الْعين.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: عَظْم الرجْل: خَشَبة بِلَا أَنساع وَلَا أَدَاة. وَذُو عظم: عِرْض من أَعْرَاض خَيْبَر، فِيهِ عُيُون جَارِيَة ونخيل عامرة وعَظَمات الْقَوْم. سادتهم وذوو شرفهم. وَوصف الله عَذَاب النَّار فَقَالَ: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (البَقَرَة: ١١٤) وَكَذَلِكَ الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا، وَوصف كيد النِّسَاء، فَقَالَ: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ (يُوسُف: ٢٨) . وَهَذَا على الاستفظاع لَهُ. وَالله أعلم.
مظع: اللَّيْث: المُظْعة: بقيَّة من الْكلأ.
قَالَ: وَالرِّيح تُمظّع الْخَشَبَة حَتَّى تستخرج نُدُوَّته.
وَقَالَ غَيره: مَظَعْت الْخَشَبَة إِذا قطعتها رَطْبة ثمَّ وَضَعتهَا بلِحَائها فِي الشَّمْس حَتَّى تتشرب ماءها، ويُترك لِحَاؤها عَلَيْهَا لِئَلَّا يتصدَّع ويتشقَق. وَقَالَ أَوْس بن حَجَر يصف رجلا قطع شَجَرَة يتَّخِذ مِنْهَا قوسًا:
فمظَّعها حَوْلَيْنِ ماءَ لحائها
تُعالَى على ظهر العَرِيش وتُنزَلُ
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال للرجل إِذا روَّى دسَمَ الثَّرِيد: قد روّغه ومرَّغه ومظّعه ومَرْطله وسَغْبله.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مظَّع فلَان وَتَره تمظيعًا إِذا ملَّسه ويَبّسه. وَكَذَلِكَ الْخَشَبَة. وَلَقَد تمظَّع فلَان مَا عنْدك أَي تلحَّسه كُله. الْأَصْمَعِي: فلَان يتمظَّع الظِلّ أَي يتتبَّعه من مَوضِع إِلَى مَوضِع.
(أَبْوَاب الْعين والذال)
ع ذ ث
مهمل.
(بَاب الْعين والذال مَعَ الرَّاء)
ع ذ ر)
عذر، ذرع، ذعر: مستعملة.
عذر: قَالَ الله ﷿: ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٦٤) نزلت فِي قوم من بني إِسْرَائِيل وَعظوا الَّذين اعتدَوا فِي السبت من الْيَهُود، فَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٦٤)، فَقَالُوا يَعْنِي الواعظين: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ . الْمَعْنى: قَالُوا: موعظتنا إيَّاهم معذِرة إِلَى ربكُم. فَالْمَعْنى: أَنهم قَالُوا: الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَاجِب علينا، فعلينا موعظة هَؤُلَاءِ ولعلّهم يتّقون. وَيجوز النصب فِي ﴿مَعْذِرَةً﴾ فَيكون الْمَعْنى: نعتذر معذرة بوعظنا إيّاهم إِلَى ربّنا. والمَعْذِرة: اسْم على مفعِلة من عَذَر، يعذِر، وأقيم مُقَام الِاعْتِذَار؛ كَأَنَّهُمْ قَالُوا: موعظتنا اعتذار إِلَى ربّنا، فأقيم الِاسْم مُقام الِاعْتِذَار.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الاَْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ (التّوبَة: ٩٠) رَوَى الضحّاك عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: (وَجَاء المُعْذِرون من الْأَعْرَاب) . وَقَالَ: لعن الله
2 / 183