486

Tahdhib Bahasa

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

بيروت

وَالْجِيرَان جمع جَار، والباكر نعت للْوَاحِد وَجَاز ذَلِك لِأَن الجِيران لم يُبن بناءُ الْجمع، وَهُوَ على بِنَاء عِرفان وسِرْحان وَمَا أشبهه. وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الرميم فعيل بِمَعْنى مرموم، وَذَلِكَ أَن الْإِبِل تَرُمّ الْعِظَام أَي تَقْضُمها وتأكلها، فَهِيَ رِمَّة ومرمومة ورَميم. وَيجوز أَن يكون رَمِيم من رمَّ العظمُ إِذا بَلِيَ يرِمَّ فَهُوَ رامّ ورميم أَي بَال. وَمن صِفَات الله ﷿ العليّ الْعَظِيم، ويسبّح العَبْد رَبَّه فَيَقُول: سُبْحَانَ ربّي الْعَظِيم.
وَقَالَ النَّبِي ﷺ (أمّا الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الربّ) أَي اجعلوه فِي أَنفسكُم ذَا عَظمَة وعَظَمة الله لَا تكيف وَلَا تُحَدّ وَلَا تمثَّل بِشَيْء. وَيجب على الْعباد أَن يعلمُوا أَنه عَظِيم كَمَا وصف نفسَه وَفَوق ذَلِك بِلَا كيفيَّة وَلَا تَحْدِيد. وعَظَمة الذِّرَاع: مَستغلَظها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: عَظَمة اللِّسَان: مستغلَظه فَوق العَكَدة، قَالَ: وعَكَدته: أَصله. وَإِن لفُلَان عَظَمة عِنْد النَّاس أَي حُرْمة يعَّظم لَهَا. وَله معاظم مثله. وَقَالَ مرقّش:
وَالْخَال لَهُ معاظم وحُرَمْ
وَإنَّهُ لعَظيم المَعَاظِم أَي عَظِيم الحُرْمة. وَيُقَال: عظُم يعظُم عِظَمًا فَهُوَ عَظِيم. وَأما عَظْم اللَّحْم فبتسكين الظَّاء، يجمع عِظامًا وعِظَامة. وَقَالَ الراجز:
وَيْلٌ لبُعْران أبي نعامَهْ
مِنْك وَمن شَفْرتك الهُذَامَهْ
إِذا ابتركت فحفرت قامَهْ
ثمَّ نثرت الفَرْث والعِظَامَهْ
وَمثله الفِحالة والذِكارة وَالْحِجَارَة والنِقَادة جمع النَقَد والجِمَالة جمع الجَمَل؛ قَالَ الله: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ﴾ (المُرسَلات: ٣٣) هِيَ جمع جمالة وجمال.
وَقَالَ اللَّيْث: العَظَمة: التعظّم والنّخْوة والزَهْو.
قلت: أمَّا عَظمَة الله فَلَا تُوصَف بِمَا وصفهَا بِهِ اللَّيْث. وَإِذا وُصف العَبْد بالعَظَمة فَهُوَ ذَمّ؛ لِأَن العظمة فِي الْحَقِيقَة لله ﷿، وأمَّا عَظمَة العَبْد فَهُوَ كِبْره المذموم وتجبُّره. وعُظْم الشَّيْء ومُعظمه: جُلّه وأكبره.
قَالَ ابْن السّكيت: الْعَرَب تَقول: عَظُم الْبَطن بطنُك، وعَظْم الْبَطن بَطْنك بتَخْفِيف الظَّاء، وعُظْم الْبَطن بَطْنك، يسكّنون الظَّاء وينقلون ضمّتها إِلَى الْعين، وَإِنَّمَا يكون النَّقْل فِيمَا كَانَ مدحًا أَو ذمًّا.
وَقَالَ اللَّيْث: استعظمت الْأَمر إِذا أنكرته يُقَال والعَظِمية: المُلِمَّة إِذا أعضلت. قَالَ: وَيُقَال: لَا يتعاظمني مَا أتيت إِلَيْك من عَظِيم العظِيمة. وَسمعت خَبرا فأعظمته.
قَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: أَصَابَنَا مَطَر لَا يتعاظمه شَيْء أَي لَا يعظم عِنْده شَيْء.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَال: أعظمني مَا قلتَ لي أَي هالني وعَظُم عليّ. وَيُقَال: مايُعْظِمني أَن أفعل ذَاك أَي مَا يَهُولني، ورماه بمُعْظِم أَي بعَظيم، وَقد أعظم الأمرُ فَهُوَ مُعْظِم وَالْعَظَمَة: مَا يَلِي الْمرْفق من مستغلظ الذِّرَاع وَفِيه العضلة. والعَضَلة، وَالنّصف الآخر الَّذِي يَلِي الكفّ يُقَال لَهُ الأسَلة وَدخل فِي عُظْم النَّاس وعَظْمهم

2 / 182