33Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-الآية (٨)قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ [الرّوم: ٨].قال المُفَسِّر ﵀: [﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ليَرْجِعُوا عَنْ غَفْلَتهمْ ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ لِذَلِكَ تَفْنَى عِنْد انْتِهَائِهِ وَبَعْده البعْث ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ أَيْ لَا يؤمنون بالبعث بعد الموت] اهـ.قوْله تَعالَى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾: مثْلُ هَذا التّركيبِ فِي إعرابِه للنَّحْويِّينَ قولَان:أحدُهُما: أنَّ الهمزَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مكانِها، وأنَّ أصلَها: (وَأَلم يِتَفَكَّرُوا)، فتكُونُ الجمْلَةُ معطوفَة عَلَى مَا سبق.والوَجْهُ الثَّاني: أن تكُونَ الهمزَةُ داخِلَة عَلَى محذوفٍ يُقَدَّر بحسب السّيَاقِ، ويكُونُ ما بعْدَها مِن حرْفِ العطْفِ عاطِفًا عَلَى ذَلِك المحذوفِ، وفي هَذِهِ الآيَة يَكُون التّقْدِيرُ: (أَغَفَلوا وَلم يتَفَكَّرُوا)؛ لأنَّهُ لما قال: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ قَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾، والاسْتِفْهام للتَّوبيخِ؛ لأَنَّ الإنسان مأْمُورٌ بأَنْ يتفَكَّرَ.قوْله تَعالَى: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ هلْ هُو محَلُّ التّفكُّر أو آلَةُ التّفَكُّر، بمعْنَى هَل المقْصودُ مِنَ الآيَة الحثُّ عَلَى تفكُّرِهم في أنْفُسِهم كَما في قوْله ﷿: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ1 / 39SalinKongsiTanya AI