463

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

الآية (^١) ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ﴾ عقوبة الإفساد الثانية بعث الله عليهم ملوكا أخر فقتلوا وسبوا ودمروا البلاد وما فيها، والمراد: وعد المرة الآخرة.
و﴿الْمَسْجِدَ﴾ هو المسجد الأقصى (^٢). والتتبير: من التكسير ومنه سمّي التبر؛ لأنه يؤخذ قطعا، أي: يتبروا ما علوا وظهروا فوقه.
﴿وَإِنْ عُدْتُمْ﴾ إلى الإفساد عدنا إلى العقوبة. والحصير: المجلس، مأخوذ من الحصر.
﴿يَهْدِي﴾ للطريق التي ﴿هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ﴾ بأن الذين لا يؤمنون بالآخرة معذبون؛ لأن مساءة العدو سرور لعدوّه. ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ﴾ عند الغضب على نفسه وماله.
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ قيل: وجعلنا الليل والنهار، ويؤيده قوله: ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ﴾ وقوله: ﴿مُبْصِرَةً﴾ أي: يستبصر بها؛ كقوله: ﴿وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (^٣) وجميع النوق مبصرة بالحدقة (^٤). ﴿وَالْحِسابَ﴾ وقف تام؛ لأنا لم نعلم كل شيء فصل تفصيلا (^٥).
﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا (١٣) اِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا (١٦) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)﴾

(^١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٢/ ٦٥٠) عن علي بن أبي طالب ﵁.
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (١٥/ ٣٤).
(^٣) سورة الإسراء، الآية (٥٩).
(^٤) الحدقة: السواد المستدير وسط العين، وقيل: هي في الظاهر سواد العين وفي الباطن خرزتها، والجمع حدق وأحداق وحداق. ينظر: لسان العرب (حدق).
(^٥) ينظر: منار الهدى في بيان الوقف والابتدا للأشموني (ص: ٢٢٢).

1 / 472