437

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

وجل - غير خائفين منه ولا مترقبين له. (ما) في ﴿فَما أَغْنى﴾ يجوز أن تكون نافية، وأن تكون استفهامية بمعنى الإنكار. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بسبب إقامة الحق.
﴿الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ الذي ليس معه عيب ولا إعراض. ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي﴾ قيل: هو القرآن كله لتضمنه الثناء على الله بما هو أهله، أو لأنه ثنّيت فيه القصص والأمثال والأحكام ويدل على أن المراد الكتاب كله: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ (^١).
وقيل: هي السبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف وفي السابعة وجهان: أحدهما: أنها يونس. والثاني: أنهما الأنفال وبراءة وهما كالسورة الواحدة، ولم يفصل بينهما (بسم الله الرحمن الرحيم). وقيل: هي الفاتحة، سبع آيات فيها الثناء على الله ﷿ وجاء في الحديث في وصف الفاتحة: "هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (^٢) وأما الواو في قوله: ﴿وَالْقُرْآنَ﴾ فعلى الأول يكون من عطف الشيء على نفسه؛ كقوله - تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً﴾ (^٣).
وعلى الثاني عطف الكل على البعض؛ كقوله - تعالى: ﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ﴾ (^٤) وكذلك على الثالث.
﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾

(^١) سورة الزمر، الآية (٢٣).
(^٢) رواه أحمد في المسند (٤١٢، ٢/ ٣٥٧)، والترمذي رقم (٢٨٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (٨٦١) وأبو يعلى في مسنده رقم (٦٤٨٢)، من حديث أبي بن كعب. قال الترمذي: حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (٢٣٠٧).
(^٣) سورة الأنبياء، الآية (٤٨).
(^٤) سورة التحريم، الآية (٤).

1 / 446