415

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

أكثر ما يأتي لفظ الحق بالألف واللام في صفات الله ﷿ وفي الحديث في دعاء النبي ﷺ: "اللهم أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق" (^١) فجعل الجنة والنار والأنبياء بغير ألف ولام، وأدخلها في ذاته سبحانه وقوله؛ لأنهما صفتا ذات.
الميثاق: ما وثق بالأيمان المؤكدة ﴿يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ يريد: صلة الأرحام.
وقيل: هو أن يصدق بجميع الأنبياء، ويصل تصديق هذا بتصديق هذا، ولا يفرق بين أحد من رسله ﴿وَيَخْشَوْنَ﴾ عذاب ﴿رَبَّهُمْ﴾ ﴿سُوءَ الْحِسابِ﴾ هو المناقشة.
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ ولم يكونوا كما قال الشاعر [من الكامل]:
وتجلّدي للشامتين أريهم ... أني لصرف الدهر لا أتضعضع (^٢)
﴿وَيَدْرَؤُنَ﴾ يدفعون ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ﴾ الحسنة ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ بدل من ﴿عُقْبَى الدّارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ نكرة؛ لأنها من باب إضافة الشيء إلى صفته، والتقدير: جنات إقامة ﴿مِنْ كُلِّ بابٍ﴾.
﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ (٢٤) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ (٢٥) اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاّ مَتاعٌ (٢٦) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (٣٠) وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعًا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دارِهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٣١)﴾

(^١) رواه البخاري في صحيحه رقم (٦٣١٧)، ومسلم رقم (٧٦٩) عن ابن عباس ﵄.
(^٢) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، ينظر في: العين للخليل (١/ ٧٢)، غريب الحديث للحربي (٣/ ٩٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٥٢٥)، لسان العرب (ضعع)، معجم البلدان لياقوت (٥/ ١٣٣).

1 / 424