293

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

إلَى غَيْرِ نَسَبِهِ لِيُزَكِّيَ عَلَيْهِ، قَالُوا وَيَكْتُبُ الشَّهْرَ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ وَالسَّنَةَ، وَيَجْعَلُ صَحِيفَةَ الشَّهَادَةِ فِي دِيوَانِهِ لِئَلَّا تَسْقُطَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ شَهَادَتُهُ فَيَزِيدُ فِيهَا الشَّاهِدُ أَوْ يَنْقُصُ.
[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ]
وَفِي مَعِينِ الْحُكَّامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الشُّهُودُ وَجْهَ الْحَقِّ الَّذِي شَهِدُوا فِيهِ وَلَا فَسَّرُوهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى يُبَيِّنُوا أَصْلَ الشَّهَادَةِ وَكَيْفَ كَانَتْ وَيَقُولُونَ أَسْلَفَهُ بِمَحْضَرِنَا أَوْ أَقَرَّ عِنْدَنَا الْمَطْلُوبُ أَنَّهُ أَسْلَفَهُ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعٍ فَسَّرُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا بَاعَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا بِمَحْضَرِنَا، أَوْ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مُصَدِّقَةٌ لِلدَّعْوَى.
مَسْأَلَةٌ: فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِهِ: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَلَمْ يَقُولَا، وَأَقَرَّ بِذَلِكَ عِنْدَنَا وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَا الشَّهَادَةَ هَكَذَا، لَمْ أَرَ شَهَادَتَهُمَا تُحِقُّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمَا كَأَنَّهُمَا كَحَاكِيَيْنِ حَتَّى يَقُولَا أَسْلَفَهُ أَوْ أَقَرَّ عِنْدَنَا بِذَلِكَ، أَوْ مِمَّا يُبَيِّنَانِ بِهِ مَا شَهِدَا فِيهِ، وَقَدْ نَجِدُ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُحَلِّلُ بَيْعَ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَيُوجِبُ لَهُ ثَمَنًا وَغَيْرَ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ عِنْدَهُمَا بِالدَّيْنِ مُجْمَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُقِرُّ وَجْهَهُ وَشَهِدَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ. وَظَاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافُ هَذَا، حَتَّى يَشْهَدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالسَّلَفِ أَوْ الْمُعَامَلَةِ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَوْ قَالَا نَشْهَدُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُمَا، وَلَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ حَتَّى يَقُولَا وَقَبَضَ السِّلْعَةَ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ خَاطَ لِفُلَانٍ ثَوْبًا بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجِبْ لِلْخَيَّاطِ شَيْءٌ حَتَّى يَقُولَا: إنَّهُ رَدَّ الثَّوْبَ مِخْيَطًا، وَجَمِيعُ الصُّنَّاعِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.

1 / 293