463

Tabaqat Shaficiyya

طبقات الشافعية للإسنوي

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk

تفقه على جده، ثم رحل إلى الموصل واشتغل بها على الشيخ عماد الدين بن يونس وقرأ الأصول على أخيه أبي عمران، وتميز في الفقه والخلاف، ثم رجع إلى بغداد وتصرف في الأمور الديوانيد، ثم انقطع ولزم بيته.

ذكره التفليسى.

ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة، وتوفي في صفر سنة ثلاثين وستمائة.

903 - القاضي الفاضل

أبو علي، عبد الرحيم بن القاضي الأشرف أبي الحسن علي بن الحسن الخمي الملقب محيي الدين، المعروف بالقاضي الفاضل، شيخ البلاغة والبراعة، مالك صناعة الأشياء، والمتصرف فيها كيف يريد ويشاء.

كان والده قاضيا بعسقلان، فولد المذكور بها في خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ثم تولى قضاء بيسان، فلذلك نسب الفاضل إليها.

وكان فن الكتابة بمصر في الدولة الفاطمية غضا طريا، وكان عادد أرباب الدواوين هناك إذا نشأ لهم ولد وتعلم شيئا من علم الأدب أن يحضره إلى ديوان الإنشاء ليتدرب.

قال القاضي الفاضل: فأرسلني والدي وهو قاض بعسقلان إلى الديار المصرية في خلافة الظافر ابن الحافظ، وأمرني بالمصير إلى الديوان، وكان صاحب الديوان إذا ذاك الموفق ابن يوسف المعروف بابن الخلال، بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام، فحضرت بين يديه وعرفته من أنا وما حاجتي، فرحب ثم قال: ما الذي أعددت لفن الكتابة من الآلات؟ فقلت: ليس عندي شىء سوى أني أحفظ القرآن الكريم، وكتاب

«الحماسة». فقال: إن في هذا لبلاغ، ثم امرني بملازمته، فلما تدربت بين يديه أمرني أن أحل شعر الحماسة فحللته من أوله إلى آخره، ثم أمرني أن أحله مرة ثانية، فحللته.

Halaman 137