462

Tabaqat Shaficiyya

طبقات الشافعية للإسنوي

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk

وكان يجري بينه وبين المجير البغدادي السابق في حرف الباء مناظرات فتناظرا مرة، فخرج منه المجير فشنع عليه بقطع يده، فأخرج ذلك المختصر ثم شفع هو على المجير بالفلسفة، وكان المجير لا ينقطع في المناظرة، وكان ابن فضلان طريف المناظرة، له نغمات موزونة، يشير بيده مع مخارج حروفه بوزن مطرب، ويقف على أواخر الكلمات خوفا من سبق اللحن، أصابه في آخر عمره الفالج، فأقعد.

وتوفي تاسع عشر شعبان سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وحمل الفقهاء جنازته من منزله إلى قبره.

ذكره ابن النجار ، وكذلك الذهبي في «العبر» مختصرا.

وكذلك كان ولد يقال له:

محمد: أبو عبد الله.

901 - ولده

أبو عبد الله، محمد ويلقب: محيي الدين.

كان إماما بارعا في الفقه، والأصول والخلاف مناظرا دينا، كريما، حسن الأخلاق، تفقه على والده، ورحل إلى خراسان، وناظر علماءها، تولى تدريس النظامية ببغداد، وولاه الخليفة الناصر لدين الله قضاء القضاة في سنة تسع عشرة وستمائة، فلما تولى ولده الظاهر سنة ثنتين وعشرين، عزله بعد شهرين من خلافته، ولزم بيته، ثم تولى أمورا آخرها تدريس المستنصرية في عند كمال عمارتها، وهو أول من درس بها، فباشرها إلى شوال من ذلك العام، فتوفي.

قال الذهبي في «العبر»: وذلك سنة احدى وثلاثين وستمائة، عن بضع وستين سنة، واجتمع بجنازته خلق كثير وازدحموا على حملها.

سمع وحدث رحمه الله.

وكان له سبط يقال له:

902 - سبطه

أبو الرضى، عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن ياسين البغدادي.

Halaman 136