يجب أن تعلم أن الأجسام إذا اجتمعت، وامتزجت، فربما لم يعرض لبعضها من المزاج إلا المزاج نفسه. فليس يلزم أن يكون كل مزاج بحيث يصلح لصورة نوع وخاصيته، وأن يكون كل امتزاج إنما يؤدي إلى مزاج يصلح لصورة النوع وخاصيته، حتى لا يتفق امتزاج من الامتزاجات المؤدية إلى خروج عن ذلك. فإن هذا، كما أقدر، تحكم حائف.
ثم من الممتزجات، التى تستفيد بالمزاج زيادة أمر، منها ما يستفيد بذلك زيادة كيفية ساذجة، لا يتم بها فعل أو انفعال طبيعي، كلون ما، وشكل، وغير ذلك.
ومنها ما يستفيد زيادة قوة انفعالية أو فعلية، أو صورة نوعية. فمن ذلك ما يكون المستفاد فيه قوة نفسانية. ومنها ما يكون المستفاد فيه قوة تفعل فعلها على سبيل الفعل النفسانى. وقد علمناك ذلك فى الفنون الماضية.
وما كان من هذه القوى الفعلية والانفعالية ليست بنفسانية يسمى خواص. على أن من الناس من يطلق لفظة الخاصة فى مثل هذا الموضع على جميع ذلك وهذه الخواص تابعة لنوعيات المركبات الكائنة، أو هي نفس فصول نوعياتها.
Halaman 261
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم