Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
وأسمائه الحسنى لا إله إلا هو، الكبير الذي استهلك كل شيء عنده، المتعالى عن الأشباه والأمثال تعالى شأنه.
وقد شاع حذف الياء من المتعالي مع وجود اللام في القرآن وأخبار الأئمة الأعلام عليهم السلام.
الحديث الخامس والثلاثون
بإسناده عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «من شبه الله بخلقه فهو مشرك: ان الله تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكل ما وقع في الوهم فهو بخلافه»
هذا وما في معناه الذي مضى، قصم ظهور الملحدين فيه تعالى وفي أسمائه وصفاته الحسنى. والمصنف- رحمه الله تعالى- أفاد هاهنا دليلا على هذا المطلوب بقوله:
«الدليل على أن الله سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات، أنه لا جهة لشيء من أفعاله الا محدثة، ولا جهة محدثة الا وهي تدل على حدوث من هي له، فلو كان الله جل ثناؤه يشبه شيئا منها، لدلت على حدوثه من حيث دلت على حدوث من هي له، اذ المتماثلان في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها، وقد قام الدليل على أن الله عز وجل قديم ومحال أن يكون قديما من جهة، حادثا من أخرى»- انتهى.
وحاصله : أن كل ما يوجد في الخلق من المعاني الذاتية والعرضية فهو مجعول الذات والحقيقة، بناء على جعل الحقائق والماهيات وعلى أن الجعل للعام بالذات
Halaman 508