Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
«الحدس»- في اللغة-: الظن والتوهم في معنى شيء وفي الاصطلاح، جودة حركة قوة النفس المستعدة كمال الاستعداد الى اقتناص الحد الأوسط من تلقاء نفسها؛ وهو انما يكون لذوات النفوس القدسية والعقول الواصلة الى حد العقل المستفاد. والظاهر ان المراد به هنا المعنى اللغوي. وأما إن كان المراد به المعنى الاصطلاحي فالمراد ب «القلب» قوته المسماة ب «الذهن» إذ «الحدس» جودة حركة للذهن. والتفرقة بين «الشبه» و«الضرب» الذي بمعنى المثل ان الثاني يكون في أفراد النوع، والأول أعم أو هو المناسبة في الكيفية كما قيل.
و«الوتر» ما لا مناسب له في معنى من المعاني قال في النهاية: «الوتر:
الفرد (وتكسر واوه وتفتح) فالله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزية، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين»- انتهى. وهو خلاف «الشفع»، فكل ما له مناسب في أي معنى كان فهو «شفع»، إذ يمكن أن يزدوج هو مع ذلك المناسب فيكون ممكنا اذ الممكن زوج تركيبي، أي سواء كان بحسب نفسه أو بالقياس الى غيره؛ فقول الشيخ الرئيس: «ولا تبال بأن يكون ذاته تعالى إذا أخذت مع [إضافة [1] ] ما ممكنة» [2] مخالف للحق ومناف للوتر المطلق وان كان ملائما لما ادعينا من تعميم الزوجية في الممكن.
وفي قوله: «علام الغيوب» إشارة لطيفة الى وجود المجردات العقلية على اختلاف طبقاتها، وذلك لأن «الغيب» مقابل ل «لشهادة»، و«الشاهد» هو ما يدرك
Halaman 493