Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
روحانية لطيفة أو عقلية صرفة والله تعالى منزه عن الجميع واعلم ان ما ورد: من ان لله سبعين حجابا وفي رواية سبعمائة وكذا الستور والسرادقات الواردة في الأخبار [1] ، فانما هي بالنسبة إلينا وبالنظر الى بعدنا من مقام القرب، وانما هي درجات يتخطاها العبد في السلوك الى الله، وينكشف بعناية الله عن عين بصيرة الناظر الى وجه الله.
كان ولا أماكن تحمله اكنافها.
«الكنف» (بالتحريك): الجانب والناحية. و«المكان» هو الجسم المحيط.
و«أكنافه»: أطرافه التي هي سطوحه؛ فالحامل الحاوي هو السطح وهذا صريح في أن المتمكن انما يحويه سطوح المكان كما لا يخفى.
ولا حملة ترفعه بقوتها.
بالفتح لنفي جميع أجناس الحامل سواء كان أمرا خارجا [2] أو داخلا، والداخل أعم من أن يكون حالا أو محلا أو جزأ، والجزء أعم من أن يكون خارجيا أو عقليا لان كل ذلك يستلزم الحاجة.
ولا كان بعد أن لم يكن.
نفي لأنحاء الحدوث وأقسام التغير على أن يكون «الكون» أعم: من أن يكون في نفسه أو رابطيا بمعنى: أنه لم يحدث ذاته بعد عدم ولم يتغير له حالة بعد حالة؛ وبالجملة، ليس هذا الحدوث له بحسب الزمان ولا بحسب المرتبة ولا باعتبار التعملات العقلية.
بل حارت الأوهام أن تكيف المكيف للأشياء ومن لم يزل بلا مكان ولا يزال باختلاف الأزمان ولا ينقلب شأنا بعد شان.
Halaman 491