Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
وبالجملة فهو سبحانه حاد كل محدود وحد كل حد بمعنى ان كل شيء يكون به سبحانه هو ما هو.
الحديث الثالث والثلاثون
بإسناده عن محمد بن صعصعة بن صوحان قال: حدثني أبي عن أبي المعتمر مسلم بن أوس قال: حضرت مجلس علي عليه السلام في جامع الكوفة فقام إليه رجل مصفر اللون كأنه من متهودة اليمن.
«مصفر اللون» (بتشديد الراء) أي كان لونه أصفر، و«تهود» صار يهوديا.
فقال: «يا أمير المؤمنين! صف لنا خالقك وانعته لنا كأنا نراه وننظر إليه» فسبح علي عليه السلام ربه وعظمه عز وجل.
لما كان توصيف الله تعالى يؤدي الى الشرك كما هو صريح قوله عليه السلام: «لشهادة كل صفة وموصوف بالتثنية الممتنع منها الأزل» سيما الوصف الذي يوجب الرؤية والنظر وكذا رؤيته عز شأنه ممتنع سيما الرؤية المسببة عن التوصيف، رد عليه السلام على السائل وردعه بتسبيح الله وتنزيهه عن ذلك وتعظيمه بأنه أعظم من أن يوصف ومن أن يرى وينظر إليه. وفي إضافة الخالق الى ضمير الخطاب إشارة الى أن المراد توصيف الخالق الذي يعتقده الإمام عليه السلام لا ان مراد السائل توصيف خالق الإمام دون خالقه.
وقال: «الحمد لله الذي هو أول لا بديء [1] مما، ولا باطن فيما، ولا يزال مهما، ولا ممازج معما، ولا خيال وهما».
«البديء»، فعيل، مقابل للقديم أي الذي له ابتداء. ولفظة «لا» في المواضع، للنفي. والأسماء الواقعة بعدها مرفوعات: إما على أنها صفات للأول أو على انها
Halaman 488