450

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

وأما القياس الثاني، فهو ان الإنسان حبة، وكل حبة لها آكل، فالإنسان له آكل. وقد مضى بيان الكبرى وأما الصغرى فلأن المراد بالحبة المعنى العام ولأنه نبات لقوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا [1] وبالجملة، الإنسان نبات سماوي واللطيفة الإلهية التي فيه انما يسميها الحكيم «بذر الباري» تعالى [2] فما يحصل من البذر انما هي الحبة، وتلك الحبة إذا [3] التقمها الموت ودفنت في الأرض وبقيت في باطن الأرض عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة [4] ، فحين البعث يمطر من السماء مطرا شبه المني [5] فيصير غذاء لتلك الحبة، فينبت ثانيا للبقاء في الأرض المتبدلة يشرب من كوثر البقاء ويحيى في الجنة المغروسة بيدي الرب تعالى- رزقنا الله إياها- ويظهر باقي أحكام هذا القياس من القياس الأول.

وأما قوله عليه السلام: «لن ينجو من الموت»- الى آخره، فلذكر الأحوال العرفية من الغنى والفاقه؛ وذلك واضح بحمد الله.

أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيم.

«الظلم» إما أن يكون مفعولا به لل «كف» أي كف ظلمه عن أن يصل الى الخلق، أو مفعولا بواسطة حرف محذوف أي كف نفسه عن الظلم. والرب يلزمه التربية والإصلاح والثبات والإقامة والتملك والله تعالى باسمه «الرب» أحسن كل شيء خلقه ووضع كل شيء موضعه، سيما خلق الإنسان في أحسن تقويم،

Halaman 465