Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
ويقدم تخصيص العام على تأويل الخاص لكثرة تخصيص العام بخلاف تأويل <2/198> الخاص، فهو قليل، ولهذا كانت أكثر العمومات مخصصة، وأكثر الظواهر الخاصة مقررة غير مؤولة، ومن ثم كان المطلق الدال على واحد لا بعينه مرجحا على العام، ولأن الخاص أقوى دلالة، وأخص بالمطلوب.
وإذا تعارضت صيغ العموم، فيرجح العام الشرطي، نحو: من يكرمني أكرمه، ونحو ذلك، فإنه يرجح على النكرة المنفية، وغيرها من العمومات، والوجه في ذلك أن المشروط في حكم المعلل بخلاف غير المشروط، فليس في حكم المعلل، والمعلل أولى؛ لأن التعليل يدعو إلى الانقياد والقبول، بخلاف النكرة المنفية، فإن عمومها لا يتضمن التعليل، قال صاحب المنهاج: وقد ترجح النكرة المنفية على العموم الشرطي لقوة دلالتها على العموم؛ لأن خروج الواحد منها يفيد خلفا في الكلام، ألا ترى أنك إذا قلت: لا رجل في الدار كذبت بوجود واحد، بخلاف العموم الشرطي؟. قال بعض شارحي المنتهى: وهذا الوجه يرجح عموم النكرة المنفية على جميع أقسام العموم.
ويرجح الجمع المعرف بلام الجنس، وعموم "من" و"ما" على اسم الجنس المعرف باللام، نحو: الرجل خير من المرأة، وما أشبه ذلك. أما ترجيح الجمع المعرف على اسم الجنس المعرف؛ فلكونه أقوى عموما من حيث إن اسم الجنس المعرف الأغلب فيه الرجوع إلى المعهود، فأكثر أحواله مفرد لا عموم فيه، والأغلب من الجمع المعرف خلاف ذلك، وبهذا الوجه أيضا يرجح عموم "من" و"ما" على الجنس المعرف من أن الأغلب عليهما الشمول بخلاف [كذا].
ويرجح عموم الجمع المعرف على عموم "من" و"ما" لجواز إطلاقهما على الواحد، بخلاف الجمع فلا يطلق عليه إلا نادرا.
Halaman 198