449

Terbitan Matahari atas Alfiyah

شرح طلعة الشمس على الألفية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

قال صاحب المنهاج: "وهو الصحيح لأنه إذا لم يصرح بلزوم الوصف فقد أتى بما لا ينتقض معه الدليل، فلا يحتاج المعترض إلى المعارضة، وإن صرح لزمه إلغاء ما صرح به فيبين المعترض انتقاء اللزوم"، قال: " واختلفوا أيضا هل يحتاج المورد للمعارضة إلى أصل يرد إليه، فقيل: يحتاج كالمستدل، قال: " والصحيح أنه لا يحتاج لأن حاصل المعارضة دعوى نفي الحكم لعدم العلة، أو صد المستدل عن التعليل بذلك، وأيضا فأصل المستدل هو الأصل للمعارض، فلا يحتاج إلى غيره، فإذا عرفت ذلكن فالجواب عن المعارضة يكون إما بمنع وجود الوصف الذي عارض به أو المطالبة بتأثيره إن كان مثبتا بالمناسبة، أو الشبه لا بالسبر، وبأن الذي عارض به خفي، أو غير منضبط، ويحقق حصول الخفاء، وعدم الانضباط، أو لا يحقق بل يمنع ظهوره وانضباطه، أو إيجاب بأن الوصف الذي عارض به هو عدم معارض الفرع، مثاله: قياس المكره على القتل في وجوب القصاص على المختار بجامع القتل فيعترض بالطواعية، فيجيب بأن عدم الإكراه المناسب نقيض الحكم، وذلك من قبيل الطرد، أو يجيب المستدل بأن الوصف الذي عورض به ملغى، أو يبين استقلال ما عداه من الأوصاف بالحكم في صورة إما بظاهر آية أو خبر أو إجماع، مثل: "لا تبيعوا الطعام بالطعام" في الجواب عن معارضة تعليل المطعوم بالكيل، ومثل: "من بدل دينه فاقتلوه" في معارضة التعليل بكفر بعد الإيمان حيث استدل على قتل النصراني إذا تهود بأنه بدل دينه؛ فيقتل كالمسلم إذا ارتد، فيقول المعترض: إنما قتل المسلم إذا ارتد لأنه كفر بعد إيمان، فيقول المستدل علتي قد استقلت بالحكم في ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - : "من بدل دينه فاقتلوه" غير معترض للتعميم، ولا يكفي إثبات الحكم في صورة دونه، أي دون وصف المعترض لجواز أنها خلفها علة أخرى، ولذلك لو أبدى المعترض أمرا آخر يخالف ما ألغى المستدل فسد الإلغاء، ويسمى تعدد الوضع لتعدد أصليها"، وهذا

كله كلام صاحب المنهاج.

النوع الثالث: أن يمنع المعترض وجود تلك العلة في الفرع، مثاله: أن يقول المستدل على صحة أمان العبد الغير المأذون أمان صدره من أهله كالمأذون، فيقول المعترض لا أهلية في المحجور، وجوابه: بيان وجود ما عناه بالأهلية كجواب منعه في الأصل.

قال ابن الحاجب: " والصحيح منع المعترض من تقدير انتفاء وجود الوصف في الفرع لأن المستدل مدع فعليه اثباته لئلا ينتشر الكلام، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض الحادي والعشرين والثاني والعشرينوالثالث والعشرين، وهي المعبر عنها بالفرق، فقال:

والفرق أن يظهر نوع منع ... لذلك الحكم بهذا الفرع

أو كان في الأصل مزية عرا ... عن مثلها الفرع الذي قد ذكرا

وكاختلاف ضابط أو مصلحه ... وكل هذا قادح أن أوضحه

الفرق عبارة عن إبداء مخالفة بين الأصل والفرع، وهو على ثلاثة أقسام؛ لأنه إما أن تكون تلك المخالفة في الحكم، وإما أن تكون في الضابط، وإما أن تكون في جنس المصلحة.

فأما القسم الأول: وهو المخالفة في الحكم فتكون بأحد شيئين، إما إبداء مانع في الفرع من إجراء ذلك الحكم فيه، وإما بإبداء خصوصية في الأصل لم تكن موجودة في الفرع.

Halaman 171